الفيض الكاشاني

395

الوافي

يستعمل في السهم أعني البري وهو النحت من العبادة أي من كثرتها أن تعلق بقوله كأنهم القداح أو من قلتها أن تعلق بالخوف . 2182 - 19 الكافي ، 2 / 132 / 16 / 1 عنه عن علي بن الحكم عن أبي عبد اللَّه المؤمن عن جابر قال « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقال يا جابر واللَّه إني لمحزون وإني لمشغول القلب قلت جعلت فداك وما شغلك وما حزن قلبك فقال يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين اللَّه شغل قلبه عما سواه يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون الدنيا هل هي إلا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ولم يأمنوا قدومهم الآخرة يا جابر الآخرة دار قرار والدنيا دار فناء وزوال ولكن أهل الدنيا أهل غفلة وكان المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة لم يصمهم عن ذكر اللَّه تعالى ما سمعوا بآذانهم ولم يعمهم عن ذكر اللَّه ما رأوا من الزينة بأعينهم ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم واعلم يا جابر أن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة وأكثرهم لك معونة تذكر فيعينونك ( 1 ) وإن نسيت ذكروك قوالون بأمر اللَّه قوامون على أمر اللَّه قطعوا محبتهم بمحبة ربهم ووحشوا الدنيا لطاعة مليكهم ونظروا إلى اللَّه تعالى وإلى محبته بقلوبهم وعلموا أن ذلك هو المنظور إليه لعظيم شأنه فأنزل الدنيا كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه أو كمال وجدته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء إني إنما ضربت لك هذا مثلا لأنها عند أهل اللب والعلم بالله كفئ الظلال يا جابر فاحفظ ما استرعاك اللَّه من دينه وحكمته ولا تسألن عما لك عنده إلا ما له عند

--> ( 1 ) فعينوك - خ ل .